المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكاء العاطفي


البار
15/01/2010, 01:49 AM
على الرغم من أن عقد الثمانينيات قد حمل إلينا أخبارا سيئة , فإنه قد
شهد أيضا زيادة غير مسبوقة في الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة
بعواطف الإنسان. و ربما تمتلث النتائج الأكثر إثارة لتلك الأبحاث في تلك
اللمحات المصورة للمخ وهو يعمل و التي أصبح إنجازها ممكناُ بفضل وسائل
وأساليب مبتكرة حديثا , مثل التكنولوجيات الجديدة لتصوير المخ . وبفضل
هذه التكنولوجيات المتقدمة ,أصبح بالإمكان للمرة الأولى في تاريخ البشرية
أن نرى رؤية العين ما كان دائما مصدر غموض شديد, أي كيف تعمل هذه
اﻟﻤﺠموعة المعقدة من الخلايا في الأثناء التي نفكر فيها أو نشعر, أو نتخيل ,
أو نحلم. هذا الفيض من البيانات العصبية البيولوجية يجعلنا نفهم بوضوح
أكبر بكثير من أي وقت مضى كيف تحركنا مراكز المخ الخاصة بالعاطفة
فنشعر بالغضب , أو نبكي بالدموع, وكيف توجه أجزاء المخ الأقدم , والتي
تدفعنا إلى أن نخوض حرباُ, أو إلى ممارسة مشاعر الحب, إلى الأفضل أو
إلى الأسوأ. هذا الوضوح غير المسبوق فيما يتعلق بنشاط العمليات العاطفية,
في قوتها وضعفها , يضع في بؤرة البحث العلمي ألوانا حديثة من العلاج
لأزمتنا العاطفية الجماعية.
ولقد كان علي أن أنتظر حتى وقتنا الراهن حيث اكتمل الحصاد العلمي
بما يكفي لتقديم مثل هذا الكتاب. كذلك يجيء ظهور هذه الأفكار والتأملات
الواردة فيه متأخرا جد, لأن موقع الشعور قد لقي إهمالا غريبا من جانب
الباحثين على مدى سنوات طوال, وتركت العواطف أرضا مجهولة بالنسبة
للعلم السيكولوجي. وفي ظل هذا الخواء العلمي, انتشرت كتب هدفها
على أحسن الفروض النصيحة القائمة على الآراء الإكلينيكية التي ينقصها
الكثير, وفي مقدمتها الافتقار إلى الأسس العلمية, على أن العلم أصبح
بإمكانه أخيرا أن يتناول بثقة تلك الأسئلة الملّحة المحيرة و التي تتعلق بالنفس
الإنسانية في أكثر صورها العقلانية, وأن يرسم بقدر من اليقين خريطة
للقلب الإنساني. والواقع أن رسم هذه الخريطة عن طريق العلم يطرح
تحديا على هؤلاء الذين يؤيدون تلك النظرة الضيقة للذكاء , والقائلة إن
حاصل الذكاء(*) IQ هو من المعطيات الوراثية الثابتة التي لا تتغير مع
الخبرات الحياتية , وأن قدرنا في الحياة مرهون إلى حد كبير بهذه الملكات
الفطرية. ويتجاهل هذا الرأي السؤال الأكثر تحديا والمتمثل في: ما الذي
يمكننا أن نغيره لكي نساعد أطفالنا على تحقيق النجاح في الحياة? وما
العوامل المؤثرة التي تجعل من يتمتع بمعامِل ذكاء مرتفع على سبيل ا لمثال ,
يتعثر في الحياة بينما يحقق آخرون من ذوي الذكاء المتواضع نجاحا مدهشا?
إنني أذهب في هذا الصدد إلى أن هذا الاختلاف يكمن, في حالات
كثيرة, في تلك القدرات التي نسميها هنا »الذكاء العاطفي The» «
«Emotional Intelligence والذي يشمل ضبط النفس , والحماس , والمثابرة ,
والقدرة على حفز النفس. و هذه المهارات كما سنرى فيما بعد يمكن
تعليمها لأطفالنا لنوفر لهم فرصا أفضل,أيا كانت الممكنات الذهنية التي
منحها لهم حظهم الجيني.


من كتاب الذكاء العاطفي

مخاوية الورد
17/01/2010, 11:28 AM
ما شا الله موضوع كامل
بكل زواياه والحلول الايجابيه
جد استفدت من الموضوع الحلو..
الله يعطيك العافيه البار ..


لك احترامي
مخاوية الورد

البار
17/01/2010, 07:23 PM
مخاوية الورد لكِ كل الشكر و التقدير




أقوم في هذا الكتاب بدور الدليل في رحلة عبر تلك الاستكناهات
العلمية لعواطف الإنسان , رحلة هدفها الوصول إلى مزيد من الفهم لبعض
أكثر اللحظات المحيرة في حياتنا الشخصية وفي العالم المحيط بنا. وسنكون
قد وصلنا إلى نهاية الرحلة ,إذا ما فهمنا معنى وكيفية ربط الذكاء بالعاطفة.
ولا شك في أن هذا الفهم ذاته سيكون عونا لنا ,فدخول الإدراك الى مملكة
المشاعر له تأثير مشابه للأثر الذي يتركه وجود الملاحظ على مستوى الكم
quantum level في الفيزياء . والذي يؤدي إلى تغيير فيما تتم ملاحظته.
تبدأ رحلتنا في القسم الأول من هذا الكتاب بآخر اكتشافات تركيبة
المخ العاطفية , و التي تقدم تفسيرا لتلك اللحظات الأكثر تحييرا في حياتنا
والتي تهيمن فيها مشاعرنا على عقولنا. إن فهم التفاعل بين تراكيب المخ
التي تحكم لحظات غضبنا وخوفنا أو لحظات الحب والفرحة يكشف
عن الكثير فيما يتعلق بكيفية تعلمنا للعادات العاطفية التي يمكن أن تقّوض
أفضل أهدافنا , وكذلك ما الذي بوسعنا أن نفعله للسيطرة على انفعالاتناالعاطفية الهدامة والمسببة للإحباط. والأكثر أهمية هنا هو أن معطيات
دراسة الجهاز العصبي, تتيح مجالا واسعا لإمكان تشكيل العادات العاطفية لأطفالنا.

وفي المحطة الرئيسية الثانية التي سنتوقف عندها, في القسم الثاني
من هذا الكتاب سنرى كيف تدخل معطياتنا العصبية في تشكيل المهارة
الأساسية لممارسة الحياة والتي نسميها »الذكاء العاطفي «. أي أن نكون
قادرين مثلا على التحكم في نزعاتنا ونزواتنا, وأن نقرأ مشاعر الآخرين
الدفينة ونتعامل بمرونة في علاقاتنا مع الآخرين , أو على حد تعبير أرسطو:
(تلك المهارة النادرة على أن نغضب من الشخص المناسب, بالقدر المناسب
في الوقت المناسب , وللهدف المناسب.)
هذا النموذج المسهب لمعنى أن يكون المرء »ذكيا , " يضع العواطف في بؤرة
القدرات الشخصية في التعامل مع الحياة

البار
17/01/2010, 10:01 PM
تعريف ويكبيديا للذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي هو القدرة على فرز العواطف الذاتية، و حسن استعمالها. و يعرف كولمان Goleman الذكاء العاطفي بأنه القدرة على التعرف على شعورنا الشخصي وشعور الآخرين، وذلك لتحفيز أنفسنا، ولإدارة عاطفتنا بشكـل سلـيم في علاقتنا مع الآخرين
ويتم تصنيف الذكاءات العاطفية ، بحسب مجموعات ، لكنها تختلف من مصنف إلى آخر مع وحود نزعة إلى البحث عن وجود عواطف أساسية ، تكون قاعدة لتصنيف موحد ، عواطف أساسية على شاكلة الظاهرة الفزيائية للضوء : أخضر أحمر أزرق و تصبح في هذا الإطار باقي العواطف المتنوعة عبارة عن تأليفات من العواطف الأساسية. فالذكاء العاطفي يشمل الذكاء الاجتماعي و ذكاءات أخرى و يختلف مستوى كل ذكاء من شخص إلى آخر . و يقولون انه يوجد العامل الوراثي للذكاء العاطفي و هو ما يسمونه المزاجية لكن ، عكس الذكاء العقلاني الذي لا يتزحزح و يلاصق الشخص طوال عمره ( قياسه هو l QI) ، فهو (الذكاء العاطفي) يمكن أن يتحسن و يتطور بحسب كل شخص و بحسب كل بيئة...
لنقرب فكرة الذكاء العاطفي يمكن أن نطرح مفهوم الحكمة الإنسانية "All learning has an emotional Base" "أي عملية تعلم تبنى على أساس عاطفي" قال شقراط... ولكن بالنسبة للحكمة الإنسانية، المعظم يعتبرها من العلوم الإنسانية ولم ترتبط من قبل بمصطلح الذكاء، إلا أن فشل مقاييس الذكاء المعرفي أو ما عرف بـ IQ خصوصا بعد الكثير من الدراسات السلوكية والنفسية والمختصة بالقدرات الإبداعية والصحة النفسية أثبتت وجود قدرات إنسانية فكرية وعاطفية مهمة جدا للنجاح في الحياة وبناء العلاقات الإنسانية الصحية.

ويبقى أن تتبنى المدارس مفهوم الذكاء العاطفي، وذلك لتطوير قدرات الطالب العاطفية والتي تهمل خلال مراحل التدريس المدرسي، ومن هنا تتجذر مشاكل العنف والسلبية والعناد والشغب والتخريب أو اللامبالاة وقلة الثقة بالنفس وقلة الرادع الضميري أو الديني. لأن الذكاء الذي يعرفه العامة لا يغطي مساحات القدرات العاطفية التي تفسر الحاجات الأساسية للنفس البشرية، ويبقى الاجتهاد الشخصي أو تدخل الأهل هو المفعل الأساسي لتطوير قدرات الذكاءالعاطفي



"" انصت إلى مشاعرك المشاعر جهاز الاستدلال العاطفي
تعودنا في مجتمعاتنا رجالاً ونساءً، أطفالاً وشباباً ومنذ نعومة أظفارنا على كبت مشاعرنا، وعلى التجرد منها وإنكارها، حتى بتنا في أحيان كثيرة فاقدي القدرة على الإحساس بها، أو حتى على فهم حقيقتها. لكن، من يستطيع أن يتحدى قوانين الطبيعة؟ أن يتحدى ما خلقنا الله منه أساساً: جسداً وروحاً، عقلا وعاطفة؟! فنحن لا ننصت لمشاعرنا وأحاسيسنا الاّ عندما تطفو على السطح على شكل نوبة""

بن عيسى
12/03/2010, 05:27 PM
يسلووووووو يالبارعلى الموضوع الراااائع

كله فوائد ولاشلًت يمينك أخوي

دمت مبدع

مخاوية الورد
14/03/2010, 03:09 PM
(تلك المهارة النادرة على أن نغضب من الشخص المناسب, بالقدر المناسب
في الوقت المناسب , وللهدف المناسب.)
هذا النموذج المسهب لمعنى أن يكون المرء »ذكيا , " يضع العواطف في بؤرة
القدرات الشخصية في التعامل مع الحياة

"" انصت إلى مشاعرك المشاعر جهاز الاستدلال العاطفي
تعودنا في مجتمعاتنا رجالاً ونساءً، أطفالاً وشباباً ومنذ نعومة أظفارنا على كبت مشاعرنا، وعلى التجرد منها وإنكارها، حتى بتنا في أحيان كثيرة فاقدي القدرة على الإحساس بها، أو حتى على فهم حقيقتها. لكن، من يستطيع أن يتحدى قوانين الطبيعة؟ أن يتحدى ما خلقنا الله منه أساساً: جسداً وروحاً، عقلا وعاطفة؟! فنحن لا ننصت لمشاعرنا وأحاسيسنا الاّ عندما تطفو على السطح على شكل نوبة""


دراسات راااااااااااائعه بالفعل
وانت يا خوي كفيت ووفيت بالموضع
اللي استفدت منه واستمتعت بقرائته
الله يعطيك العافيه ولا تحرمنا ..



احترامي لك
مخاوية الورد

ملكة بقلبها
15/03/2010, 08:43 PM
البار

غيابك كثير ولكن دائما تاتينا بما يعوض غيابك

استفدت كثير من الموضوع

شكرا لك عدد ما كتبت

البار
23/04/2010, 11:47 PM
الأخت " مخاوية الورد" , الأخ حسين عيسى و الأخت ملكة بقلبها لكم كل الشكر و التقدير..

البار
24/04/2010, 12:13 AM
إن إرثنا الجيني يهب كل واحد منا سلسلة من الخصائص العاطفية التي
تحدد طباعنا. غير أن مجموعة دوائر المخ الكهربية المعنية هنا هي دوائر
مرنة بصورة غير عادية , ومن ثم فالطبع ليس قدرا لا يتغير.
فإن ما نتعلمه من دروس عاطفية بصفتنا أطفالا
في منازلنا وطلابا في المدارس, يشكل الدوائر العاطفية التي إما تجعلنا
أكثر تمرساُ , وإما أكثر غباء فيما يتصل بأساسيات الذكاء العاطفي. وذلك
يعني أن الطفولة والمراهقة إطاران حاسمان لإرساء العادات العاطفية التي
ستحكم حياتنا.
و لذلك هناك مخاطرتنتظر من يخفقون , خلال سنوات نموهم إلى سن النضج , في السيطرة
على عالم العواطف, أي كيف تتزايد حدة اﻟﻤﺨاطر النفسية نتيجة لضعف
الذكاء العاطفي , بداية من مرض الاكتئاب أو الحياة المليئة بالعنف وحتى
إدمان اﻟﻤﺨدرات.وهناك المدارس الرائدة التي تعلم الأطفال المهارات العاطفية والاجتماعية التي تضعهم على طريق
الحياة السليمة.

وفي مسح بحثي أجري على عدد ضخم من الآباء والأمهات كشف عن اتجاه
سائد في صفوف أطفال الجيل الحالي في العالم كله يتمثل في كونهم أكثر
اضطرابا عاطفيا من الجيل السابق ,وأكثر إحساسا بالوحدة وأكثر اكتئابا ,
وأكثر غضبا وجموحا, وأكثر عصبية وقلقا , وأكثر اندفاعا وعدوانية.
وإذا كان ثمة علاج فإنني أتصور أنه سيكمن بالضرورة في الكيفية التي
نعد بها صغارنا لمواجهة الحياة. ونحن نترك أمر التعليم العاطفي لأطفالنا ,
في الوقت الحاضر , لعامل المصادفة وهو ما يترتب عليه نتائج وخيمة
بصورة متزايدة. ومن ثم لابد من نظرة جديدة للدور الواجب على المدرسة
أن تضطلع به من أجل تعليم طلابها, بحيث يجمع التعليم فيها بين ثقافتي
العقل والقلب.

في كتاب أرسطو الفلسفي: » الأخلاق إلى نيقوماخوس « الذي تناول فيه
الفضيلة , والشخصية , والحياة الطيبة تمثل التحدي الرئيسي في دعوته
إلى إدارة حياتنا العاطفية بذكاء, فعواطفنا , إذا مورست ممارسة جيدة ,
ستحوز الحكمة; وعواطفنا هي التي تقود تفكيرنا وقيمنا وبقاءنا. غير أنها
يمكن تخفق بسهولة, وهذا ما يحدث كثيرا. إن المشكلة , في رأي أرسطو ,
ليست في الحالة العاطفية ذاتها , ولكن في سلامة هذه العاطفة وكيفية
التعبير عنها. ومن ثم فالسؤال هو: كيف نسبغ الذكاء على عواطفنا , والتحضر
على شوارعنا, والاهتمام والتعاطف على حياتنا اﻟﻤﺠتمعية?