المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاختلاف فى الرآى يفسد الود والقضية !** هام جدا لجميع الاعضاء **


حبيب الوادي
11/05/2007, 04:20 AM
http://www.q8boy.com/uploads/559e964c3d.gif (http://www.q8boy.com)




إذا كان الهدف من الحوار هو طرح وجهة نظر وشرح المعطيات التي يقوم عليها هذا الرأي ، فمن المفترض ان يكون السبيل للوصول الى هذا الهدف عن طريق الإصغاء والاستماع للآخر ، لأنه لن يقوم التفاهم بدون تبادل وجهات النظر
إذن الحوار هو الطريق الى استيعاب المعطيات والوقائع المكونة لمواقف الطرفين المتحاورين معا ، وبدون هذا فلا توجد بيئة مهيأة لاستقبال أي حوار !

وليس لأحد ان يدعي الوصول لكامل المعرفة أوالحقيقة المطلقة ، كما انه ليس له ان يغيب الآخر لمجرد اعتناقه لفكر مخالف ( ولان الحقيقة نسبية ) فالبحث عنها حتى من وجهة نظر الأخر هو الطريق الى المعرفة ، فهى اساس أى حوار ، وارقى لغة فى أى نقاشات
ويجب معرفة أن هناك فوارق كثيرة بين علاقة الإرادة وعلاقة الفرض
الأولى هي نتيجة حوار وثمرة التفاهم ، وهي بالتالي فعل إرادي يحقق المحبة والاحترام والثقة أما العلاقة
الثانية فهي حالة نفى لحق الآخر وتجاهل له ، وإغلاق السبيل لفهمه والتفاهم معه وبالتالي تكون مفروضة بدون منطق تستند اليه ، ومحصلتها الكراهية وجدار عالى من العزلة وعدم الثقة.
المغزى والسبب الرئيسي لاى حوار ، هو عرض وجهة نظرنا للأخر ، وبالتالي معرفة وجهة نظره ، وهو امر يشكل في حد ذاته احد اهم عناصر الاحتكاك الفكري والتكامل الثقافي والتواصل الحضاري بين الناس

وينطلق الحوار من قواعد منطقية وعلمية تعتمد على الحجة والبرهان ، والجدل المثمر ولغة متحضرة بعيدا عن الإسفاف ، فإذا امتلك إطراف الحوار أدواته الكاملة فأول ما يجب نقاشه هو ، المنهج الفكري ، وخلال مرحلة الانطلاق يجب وضع حجر الأساس ونقطة الارتكاز التالية :
( القضايا الفكرية لا ترتبط بالقضايا الشخصية ) فكل فرد له مجال وخصائص وأصول ينطلق منها ويمتد اليها ، ( فالحوار - كالصداقة - لا يولد بالضغط ولا بالترغيب )
ولنجاح الحوار لابد ان يتم بعيدا عن الانفعالية التي يمكن ان تضللنا وتأخذنا بعيدا عن الحقيقة ، التى تستلزم وقفة تأمل وتفكير بكل عقل وحكمة

إن وجود أكثر من وجهة نظر أو رأي حول الموضوع الواحد لا يمكن تفسيره على أنه حالة سلبية، بل هى حالة إيجابية مفيدة لابد منها في أي نقاش يجري بين مجموعة من الأفراد، لما في ذلك من فوائد كثيرة فأعقل الناس من جمع إلى عقله عقول الناس ، ففي هذه الحالة من الممكن أن يستفيد من تلك الآراء في تصحيح بعض آرائه وأفكاره ، إذا كانت آراء الآخرين وأفكارهم أشمل وأعمق وأدق من آرائه ووجهة نظره، وذلك بعد اقتناعه تماما بها ، وهذا لايشكل أى انتقاص من قيمة الفرد

ورأي الشخص مرآة تعكس شخصيته وعقليته ومستوى وعيه وثقافته ، فيجب ان يكون لكل منا وجهة نظر ورأى في كل نقاش وحوار، وتفعيل الفرد لشخصيته يكون بالابتعاد عن الحياد ، والتعبير عما يختلج في أعماق نفسه وما يختزنه في عقله من أفكار وآراء وخبرات .
فالمشاركة في النقاش مع الآخرين وطرح الرؤية الشخصية ، هو أمر مهم وضروري جدا ومن شأنه أن ينمي الشخصية ويرتقي بنا نحو أفضل.

ومن القواعد والأسس الواجب أتباعها خلال النقاش ما يلى:

1- لابد من مراعاة حرية الرأي وعدم الاستبداد بالرأي أو فرضه خلال اى نقاش ،
( إلا أننا نجد البعض وبكل أسف لايستمع الا الى نفسه ) معتقداً أن رأيه هو الأصح ، حتى أنه لا يفسح المجال للآخرين للتعبير عن وجهة نظرهم .

2- فى حالة احتدام النقاش ، لابد من مراعاة استمرار وبقاء الود واللطف والتواصل ، فمن الحكمة ( ان الاختلاف في الآراء ينبغي أن لا يؤثر على استمرار العلاقات الطيبة والمودة بين الأفراد ) ، مهما كانت أفكارهم خاطئة أو ساذجة ، وخصوصاً لو كان الطرف الأقوى والاقدر فى النقاش على قدر من الثقافة ، في حين يكون الطرف الآخر متواضعاً في ثقافته أو قليل الخبرة والمعرفة في موضوع الحوار ، فلا يحاول حينها صاحب الثقافة استعراض نفسه ومعلوماته بغرور ، عن طريق الانتقاص من الآخرين وتتبع أخطائهم مهما كانت بسيطة ، فعندها سيتحول الاخر الى الرفض بسبب عدم الرغبة فى استمرار الحوار فهذا شئ بديهى ، وهنا تبدأ مرحلة الدوران فى الدوائر المغلقة

3- عندما يكون لنا رأي معين ونكون مقتنعين به علينا الإفصاح عنه بكل ثقة ، دون خوف من ردود أفعال الآخرين عليه ، فلابد من الثبات على المبدأ ( إذا كان صحيحاً ومقنعا ) وعدم التنازل عنه ، فلو تراجعنا للمجاملة ، او لسبب غير منطقي ، دل هذا على ضعف الشخصية والسطحية .

4- لابد أن تكون الأفكار والآراء المطروحة في الحوار مبنية على أسس سليمة ومستندة إلى أدلة دامغة وحجج قوية ، وبراهين ساطعة ، ودراية تامة كاملة بموضوع النقاش المطروح ، فهناك من ( يجادل ) بغير علم لمجرد الكلام فقط ولإثبات الوجود ، دون منطق سليم

5- الالتزام بالموضوعية في النقاش بعيداً عن التطرف والعنصرية والانحيازية خصوصاً عندما تكون أطراف النقاش من ( طبقات وأعمار وأجناس وثقافات ومذاهب مختلفة ) ، فلا يصح التجريح فى شعب او دين او حضارة او جنس ، لان كل طرف يمثل نفسه ، ولو كان يمثل بلده لتغير المسمى ، من حوار ونقاش ، الى مباحثات ومفاوضات

6- ويجب مراعاة الآداب الخاصة بالحوار والنقاش ( بداية من حسن الاستماع والإصغاء الى الاخر واحترام عوامل السن والخبرة والعلم ، الى مراعاة التكلم بذوق وأدب واختيار الكلمات جيدا وبكل عناية ، لان لها الدور الاكبر فى سلاسة الحوار وانسيابه ، والابتعاد عن الكلمات النابية المبتذلة نهائيا ، والكلمات المستفزة بقدر الإمكان ، وذلك للخروج بالنتائج المرجوة وباكبر قدر ممكن من نقاط الاتفاق .

إن الالتزام بهذه الأسس والقواعد كفيل لارتقاء الفرد في حواراته مع الآخرين وبما يعود بالخير على الجميع ، الاختلاف بيننا امر طبيعي ، ومظهر من مظاهر روعة إبداع الخالق العظيم

فمن اجتهد وأصاب الحق فله أجرين أجر الاجتهاد وأجر إصابته للحق
ومن اجتهد وأخطأ فقد أجر أجراً واحداً لاجتهاده لكنه ( لا يؤثم على الخطأ ) ، طالما لم يتخطى آداب الحوار واستوفى أركانه ، ونفهم من ذلك ان الاجتهاد فكر إنساني يجوز فيه الخطأ والصواب فهو ليس مطلقاً ولا ثابتاً، بل هو محدود، ومتغير.
قال تعالى ( ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) الروم فنحن لانملك ان نقيم الميزان لمحاكمة الناس على مناهجهم وأفكارهم واعمالهم ، فندخل هذا الى جنة وذاك الى نار ونحن جالسون ، فكلا مسئول عن نفسه امام العلى القدير :
قال تعالى (ثم الى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ) آل عمران _ 55
هذه هى اداب الحوار ، وهذا هو الأسلوب الامثل للتعرض للاختلافات ، وكما نرى المعنى المراد ايصاله ( فكر – نقاش – جاد ) وهى علاقة ترتبط بالأدب اكثر من ارتباطها باى فرع اخر

فهل حقا نحن نضع الأمور فى نصابها ، وبدون مبالغة ، وبمنطق عاقل وواعي وسليم ؟
الواقع ان الكلمات التى نلقيها هنا تعطى صورة واضحة عن ، ثقافتنا ، وشخصيتنا ، ومن نكون !!

فإذا كانت كلمات الموضوع بدون هدف ، ولامعنى لها ، او مستهلكة وبليت من التناول ، او لاتعنى سوى صاحبها ، فبدون ادنى شك تعرف بنفسها عن شخصية كاتبها ، وبكل وضوح ، حتى لو استخدم كلمات منمقة ومختاره ، ومفردات رنانة
وفى نفس الوقت الكلمات ذات الهدف والمعنى والقيمة ، حتى ولو كان اسلوب كتابتها بسيط ، لكنها تقع فى ميدان العقل والفكر والثقافة لدى المتلقي عرفت هى الاخرى عن فكر صاحبها بكل رقى وتحضر
وبكل بساطة أقول إنه (لايشترط قدرات ادبيه عاليه للكتابة ، فلم يولد العبقري من بطن امه عبقري ) لكن يكفينا شرف المحاولة ، تكرارا للوصول الى الأفضل ، ومن زرع حصد

دمتم لحضرموت ودامت لكم

مع خالص الأمنيات بغدنا أفضل

ملكة بقلبها
11/05/2007, 09:54 PM
يعطيك العافية اخوي حبيب الوادي على الموضوع الي في غاية الاهمية

لغة الحوار هذي تدرس في بعض الاماكن فاذا لم تكن للشخص القدرة على الحوار فلن يستطيع التفاهم مع الاخرين ويجب ان لا يفسد الحوار العلاقة بين الاخرين فالحوار لا يشترط فيه اقناع الاخرين بآرائنا

حبيب الوادي
12/05/2007, 02:11 AM
يعطيك العافية اخوي حبيب الوادي على الموضوع الي في غاية الاهمية

لغة الحوار هذي تدرس في بعض الاماكن فاذا لم تكن للشخص القدرة على الحوار فلن يستطيع التفاهم مع الاخرين ويجب ان لا يفسد الحوار العلاقة بين الاخرين فالحوار لا يشترط فيه اقناع الاخرين بآرائنا

اصبت عين الحقيقة اختي الكريمه وهذه هى المشكلة الرئيسية فى اى نقاش
من الممكن ان تتحول دفة الحوار هذا امرا عاديا بشرط واحد
وهو عدم الخروج عن سياق الموضوع ( يعنى شوارع جانبية فى نفس الحى)
لكن الامر الواقع بعيد كل البعد عن هذا وكما تفضلتي اختى العزيزه وذكرت
يتحول الامر الى موقف شخصى وهذا ان دل على شئ فإنما يدل على ضعف
الشخصية وخلو المنطق وانعدام الفكر واختصارا للكثير من المعانى
ولكن هناك بارقة امل فى شباب متعلم ومثقف ومفكر وهذا يظهر من
خلال مواضيع رائعة وإبداعات جميله لهم وحتى فى ردودهم دليل قاطع
على نضج الفكر وسلامة الرأي وكلماتك اختى العزيز خير دليل
دمت بكل خير مع خالص امنياتى بحياه كريمه

ملك الوادي
14/05/2007, 05:19 PM
لغه الحوار لازالت غائبه لدى الكثير وعندما تغيب هذه اللغه ترتفع الاصوات فأن ارتفعت الاصوات

ضاعت الفائده

امنياتي لك بالخير اخي حبيب الوادي

المغتربه
14/05/2007, 08:10 PM
مشكور اخوي حبيب الوادي موضوع قيم اتمنى من الكل قرائته وخاصة النساء لان النساء من الصعب ان تتخاى عن رايها حتى لو كانت تعلم في قرارهة نفسها انها خاطئة يعني بالعاميه ماتحب تتفشل اذا اغلطت في شي

فارس قيدون
14/05/2007, 10:59 PM
الحــوار قبل لاندخل في حوار مع الاخرين يجب ان نفهم ادبيات الحوار

ونفهم حدوده وتحديد الهدف منه اذا دخلنا في حوار وقد بنينا قناعات محدده

فأننا سندخل للدفاع مهما كانت البينات امامنا واضحه

وان انطلقنا في حوارنا من منظور ضيق مصلحي حزبي فئوي طائفي الى اخره

فلم نخرج بفائده تذكر ولم ندخل في حوار الا من باب التنظير وأثبات براعتنا

في الصياغات التعبيريه الرنانه .

الحوار المستفاد منه هو الذي يبنى على مصداقيه الاطراف المتحاوره ومدى رغبتهم

بتحقيق نقله نوعيه في مجال معين للمصلحه العليا والاعتراف بالقصور والاخطاء

عندما تثبت البراهين .

غالبيه الحوارات التى تجرى كلها تكون تحت أطارات معينه لذا تخرج بفوائده ضيئله

او تخرج بتعميق الهوه بين الاطراف .