Ibn Aden
14/11/2007, 11:35 PM
عمر الضبياني
الرئيس علي ناصر محمد : رجل المرحلة
امريكا"اخبار الساعة"عمر الضبياني
يبدو أن التاريخ النضالي الطويل للرئيس علي ناصر محمد وأدواره الوطنية الكبيرة لم تشفع له أمام من أدمنوا رائحة الدم و تلوثت أيدهم بقتل العظماء واحدا تلو الآخر ليعمدوا مؤخرا إلى إضافة شخصية يفخر بها الوطن وتعتز بها الأمة إلى قائمتهم السوداء التي لم تنسى بعد.
ويبدو أيضا أن القتلة بدأو اليوم بمثل هذه الأعمال الحقيرة والدنيئة يحفرون قبورهم بأيدهم ويعدون نعوشهم بخطوات متعجلة.
وإن كنت لا أزال واقعا تحت تأثير صدمة خبر محاولة اغتيال الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد مطلع الأسبوع الحالي في إحدى العواصم العربية إلا أن أول ما تبادر إلى ذهني وأنا اقرأ الخبر المشؤم عبارة كسينجر التي أوردها في مذكراته قائلا "إذا دعتك أمة لخنقها فأعلم أنها الأمة العربية".
غير أن السؤال الأهم الذي يتردد باستمرار: لماذا على ناصر محمد؟ وفي هذا التوقيت بالذات؟
ما الذي فعله الرجل ذو اليد البيضاء والمواقف المشرفة حتى يخططون لاغتياله.
أليس على ناصر هو أول المباركين للوحدة وفي مقدمة من شاركوا في إعداد أول وثيقة وحدة بين الشطرين في العام 1972 كما شارك في الإعداد لدستور الوحدة؟ أليس هو ذاته من ترفع عن السلطة ولم يتاجر بتاريخ أو موقف من اجل التربع على العرش الذي كان لأكثر من مرة بين يديه؟
الم يكن الرئيس علي ناصر من أولئك الرجال القليلون الذين جعلوا الوطن وأمنه واستقراره في مقدمة أولوياتهم في الداخل كانوا أم في الخارج؟
هل ذنب الرجل أنه ناجح ويحظى بحب واحترام جميع اليمنيين بلا استثناء؟ وهل جريمته أن قدراته التي يتمتع بها جعلته بلا منازع رجل المرحلة في اليمن؟
فلماذا تريدون قتله؟! ألم يترك مغريات السلطة والجاه وراء ظهره ويتجه إلى ميادين العلم والمعرفة التي نهل منها الكثير ليضيف إلى رصيده المعرفي والسياسي علوم أخرى مكنته من إدارة واحدا من أهم مراكز الدراسات الإستراتيجية العربية.
الرئيس علي ناصر سيظل زعيم الجماهير العطشى لرجل الدولة وامل كل البسطاء والمغلوبين والمقهورين في الوطن المأساة , لا لشيء إلا لكونه القادر على إخراج البلد من مأزقه الراهن نظرا لما يتمتع به من شخصية فذة وعقلية قيادية نادرة تكونت من خلال تجارب عديدة طوال مشواره العملي المليء بالتجارب سواء حين كان في السلطة أم خارجها.
فقد ضل الرئيس ناصر قريبا من الوطن رغم تباعد الجغرافيا, فكان من مقر اقامته بسوريا يتابع كل جديد في اليمن, وحين احتدم الخلاف بين شريكي الوحدة , لم يحاول استثمار مثل هذه الخلافات لتحقيق مصالح شخصية كبيرة, بل عمل قدر الإمكان على احتواء الأزمة وتقديم المقترحات التي لو عمل بها قادة البلد حينها لما وجدت حرب 94 المشئومة التي كانت نتاجا طبيعيا لنظام لا يستنشق إلا رائحة البارود ولا يسمع غير طلقات القذائف .
ورغم ما خلفته الحرب من ماسي وأحداث إلا أن الرئيس علي ناصر محمد ظل بعدها يعمل دون كلل أو ملل على تضميد الجراح اليمنية النازفة, وانحاز إلى جانب الشعب المجروح يهدأ من روعه ويخفف عنه معاناته.
الرئيس الفاضل التصق بالجماهير والتحم مع أبناء الشعب في وقت كان الملعب السياسي في اليمن والمنطقة مهيا لتحقيق مصالح عدة على المستوى الشخصي لكنه أبى وترفع عما سقط فيه غيره وهم كثيرون.
ولذلك لا غرابة أن يصير الرجل المرجعية لكل القوى الحية حتى من لا يريدون الاعتراف بدور الرئيس علي ناصر الوطنية والقومية لا يستطيعون تجاوزه في أمور عدة.
هو إذاّ رجل المرحلة وإن أبى ذلك فالجماهير لم تعد تحتمل المزيد .
لم يعد شعبنا قادر على التحمل والصبر أكثر من 30 سنة وهانحن الآن نمر بمرحلة من اخطر المراحل في تاريخنا المعاصر أفرزتها السياسات المغلوطة والمقيتة لنظام الحكم المأزوم , وها هي رحى الحرب تدور في مختلف محافظات الجمهورية وأنهار الدماء تسيل بلا توقف أو رحمة.
ها هو الوطن يتحول اليوم إلى ميدان يعج بالمظاهرات والاعتصامات والفعاليات الاحتجاجية الرافضية لسياسة البطش والجبروت ونهج الإفقار.
وهو ما يجعل الوطن في أمس الحاجة لقائد وطني تلتف حوله كل القوى الوطنية والخيرة في البلد ليخرج الوطن مما يعيشه ويقف مسلسل الكوارث المتلاحقة عليه.
ومما لا شك فيه أن المحاولة الإجرامية البائسة لاغتيال سيادة الرئيس علي ناصر محمد لم تكن لتأتي لولا إدراك القوى الظلامية أن الشعب أكثر التصاق بزعيمه الوطني الذي يبادله الحب بالحب والوفاء بالوفاء , علاوة على ذالك لاعتبارات كثيرة في الظروف الراهنة التي لم تعد أبعادها خافية على أحد.
وإن كان الرئيس علي ناصر ليس بحاجة لمن يعدد مناقبه إلا إن أهم المميزات التي تجعله بحق رجل المرحلة وهو السبب وراء محاولة التخلص منه هي كالتالي:
1/ لما يتمتع به من خبرة سياسية وإدارية وإستراتيجية نادرة .
2/لكونه شخصية إجماع وطني ويحضى بحب وتقدير من الجميع.
3 / لكونه أيضا من المحافظات الجنوبية التي يسودها غليان ثوري نادر قادر أن يعطي الجماهير حقها ويحافظ على وحدتها.
4/ يتمتع بمعرفة وعلاقات عربية ودولية واسعة من شانها أن تسهم في تصفية ما افسده النظام في إطار العلاقات العربية وهذا هو المخرج الحقيقي الذي يمكن أن يخرج البلاد من نفقها المظلم.
لكنهم بفعلتهم الشنيعة يريدون اغتيال حلم اليمنيين للمرة الثانية بعد أن كانت ذات الأيدي الملوثة من قتلت حلم الشعب بالتطور والازدهار حين اغتالت شهيد الأمة الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي.
ويبدو أن الأشجار الباسقة والمثمرة لم تعد تقذف بالحجارة وحسب, هي في اليمن تتعرض لمحاولات القطع والاجتثاث, لا لشيء لأننا نعيش في كنف سلطة اعتادت على تدمير كل ما هو جميل وخير في هذا البلد. لكن أنا لها ذلك
الرئيس علي ناصر محمد : رجل المرحلة
امريكا"اخبار الساعة"عمر الضبياني
يبدو أن التاريخ النضالي الطويل للرئيس علي ناصر محمد وأدواره الوطنية الكبيرة لم تشفع له أمام من أدمنوا رائحة الدم و تلوثت أيدهم بقتل العظماء واحدا تلو الآخر ليعمدوا مؤخرا إلى إضافة شخصية يفخر بها الوطن وتعتز بها الأمة إلى قائمتهم السوداء التي لم تنسى بعد.
ويبدو أيضا أن القتلة بدأو اليوم بمثل هذه الأعمال الحقيرة والدنيئة يحفرون قبورهم بأيدهم ويعدون نعوشهم بخطوات متعجلة.
وإن كنت لا أزال واقعا تحت تأثير صدمة خبر محاولة اغتيال الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد مطلع الأسبوع الحالي في إحدى العواصم العربية إلا أن أول ما تبادر إلى ذهني وأنا اقرأ الخبر المشؤم عبارة كسينجر التي أوردها في مذكراته قائلا "إذا دعتك أمة لخنقها فأعلم أنها الأمة العربية".
غير أن السؤال الأهم الذي يتردد باستمرار: لماذا على ناصر محمد؟ وفي هذا التوقيت بالذات؟
ما الذي فعله الرجل ذو اليد البيضاء والمواقف المشرفة حتى يخططون لاغتياله.
أليس على ناصر هو أول المباركين للوحدة وفي مقدمة من شاركوا في إعداد أول وثيقة وحدة بين الشطرين في العام 1972 كما شارك في الإعداد لدستور الوحدة؟ أليس هو ذاته من ترفع عن السلطة ولم يتاجر بتاريخ أو موقف من اجل التربع على العرش الذي كان لأكثر من مرة بين يديه؟
الم يكن الرئيس علي ناصر من أولئك الرجال القليلون الذين جعلوا الوطن وأمنه واستقراره في مقدمة أولوياتهم في الداخل كانوا أم في الخارج؟
هل ذنب الرجل أنه ناجح ويحظى بحب واحترام جميع اليمنيين بلا استثناء؟ وهل جريمته أن قدراته التي يتمتع بها جعلته بلا منازع رجل المرحلة في اليمن؟
فلماذا تريدون قتله؟! ألم يترك مغريات السلطة والجاه وراء ظهره ويتجه إلى ميادين العلم والمعرفة التي نهل منها الكثير ليضيف إلى رصيده المعرفي والسياسي علوم أخرى مكنته من إدارة واحدا من أهم مراكز الدراسات الإستراتيجية العربية.
الرئيس علي ناصر سيظل زعيم الجماهير العطشى لرجل الدولة وامل كل البسطاء والمغلوبين والمقهورين في الوطن المأساة , لا لشيء إلا لكونه القادر على إخراج البلد من مأزقه الراهن نظرا لما يتمتع به من شخصية فذة وعقلية قيادية نادرة تكونت من خلال تجارب عديدة طوال مشواره العملي المليء بالتجارب سواء حين كان في السلطة أم خارجها.
فقد ضل الرئيس ناصر قريبا من الوطن رغم تباعد الجغرافيا, فكان من مقر اقامته بسوريا يتابع كل جديد في اليمن, وحين احتدم الخلاف بين شريكي الوحدة , لم يحاول استثمار مثل هذه الخلافات لتحقيق مصالح شخصية كبيرة, بل عمل قدر الإمكان على احتواء الأزمة وتقديم المقترحات التي لو عمل بها قادة البلد حينها لما وجدت حرب 94 المشئومة التي كانت نتاجا طبيعيا لنظام لا يستنشق إلا رائحة البارود ولا يسمع غير طلقات القذائف .
ورغم ما خلفته الحرب من ماسي وأحداث إلا أن الرئيس علي ناصر محمد ظل بعدها يعمل دون كلل أو ملل على تضميد الجراح اليمنية النازفة, وانحاز إلى جانب الشعب المجروح يهدأ من روعه ويخفف عنه معاناته.
الرئيس الفاضل التصق بالجماهير والتحم مع أبناء الشعب في وقت كان الملعب السياسي في اليمن والمنطقة مهيا لتحقيق مصالح عدة على المستوى الشخصي لكنه أبى وترفع عما سقط فيه غيره وهم كثيرون.
ولذلك لا غرابة أن يصير الرجل المرجعية لكل القوى الحية حتى من لا يريدون الاعتراف بدور الرئيس علي ناصر الوطنية والقومية لا يستطيعون تجاوزه في أمور عدة.
هو إذاّ رجل المرحلة وإن أبى ذلك فالجماهير لم تعد تحتمل المزيد .
لم يعد شعبنا قادر على التحمل والصبر أكثر من 30 سنة وهانحن الآن نمر بمرحلة من اخطر المراحل في تاريخنا المعاصر أفرزتها السياسات المغلوطة والمقيتة لنظام الحكم المأزوم , وها هي رحى الحرب تدور في مختلف محافظات الجمهورية وأنهار الدماء تسيل بلا توقف أو رحمة.
ها هو الوطن يتحول اليوم إلى ميدان يعج بالمظاهرات والاعتصامات والفعاليات الاحتجاجية الرافضية لسياسة البطش والجبروت ونهج الإفقار.
وهو ما يجعل الوطن في أمس الحاجة لقائد وطني تلتف حوله كل القوى الوطنية والخيرة في البلد ليخرج الوطن مما يعيشه ويقف مسلسل الكوارث المتلاحقة عليه.
ومما لا شك فيه أن المحاولة الإجرامية البائسة لاغتيال سيادة الرئيس علي ناصر محمد لم تكن لتأتي لولا إدراك القوى الظلامية أن الشعب أكثر التصاق بزعيمه الوطني الذي يبادله الحب بالحب والوفاء بالوفاء , علاوة على ذالك لاعتبارات كثيرة في الظروف الراهنة التي لم تعد أبعادها خافية على أحد.
وإن كان الرئيس علي ناصر ليس بحاجة لمن يعدد مناقبه إلا إن أهم المميزات التي تجعله بحق رجل المرحلة وهو السبب وراء محاولة التخلص منه هي كالتالي:
1/ لما يتمتع به من خبرة سياسية وإدارية وإستراتيجية نادرة .
2/لكونه شخصية إجماع وطني ويحضى بحب وتقدير من الجميع.
3 / لكونه أيضا من المحافظات الجنوبية التي يسودها غليان ثوري نادر قادر أن يعطي الجماهير حقها ويحافظ على وحدتها.
4/ يتمتع بمعرفة وعلاقات عربية ودولية واسعة من شانها أن تسهم في تصفية ما افسده النظام في إطار العلاقات العربية وهذا هو المخرج الحقيقي الذي يمكن أن يخرج البلاد من نفقها المظلم.
لكنهم بفعلتهم الشنيعة يريدون اغتيال حلم اليمنيين للمرة الثانية بعد أن كانت ذات الأيدي الملوثة من قتلت حلم الشعب بالتطور والازدهار حين اغتالت شهيد الأمة الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي.
ويبدو أن الأشجار الباسقة والمثمرة لم تعد تقذف بالحجارة وحسب, هي في اليمن تتعرض لمحاولات القطع والاجتثاث, لا لشيء لأننا نعيش في كنف سلطة اعتادت على تدمير كل ما هو جميل وخير في هذا البلد. لكن أنا لها ذلك