فارس قيدون
26/12/2006, 09:23 PM
سطح حضرموت هو عبارة عن سلاسل جبلية تمتد و تتفرع من جبال الساحل الجنوبية إلى الداخل و تتغلغل نحو الشمال ثم تنحدر نحو الجنوب مرة ثانية على شكل قوس أو حدوة حصان ، و تضم هذه السلاسل أودية تختلف في العرض و المساحة و تتجمع فيها الأمطار المنحدرة من سفوح الجبال . و تربة هذه الأودية مشبعة بالأملاح المعدنية التي تذوب في بطن مياه الأمطار المنحدرة من الجبال فتكسب تربة الأرض خصوبة و حيوية . و تتدرج هذه الجبال في الارتفاع من الجنوب إلى الشمال ، بمعنى أن درجة الارتفاع تكون شديدة في الشمال ثم تتدرج في الانخفاض إلى الجنوب . و لذا نرى السيول تتجه في سيرها من الشمال إلى الجنوب حيث تتخزن في بطون الوديان . و لهذا السبب نجد أن الجزء الخصب من حضرموت يقع في الأماكن الجنوبية كوادي حضرموت مثلا ، و هو من أوسع الوديان و أكثرها زراعة حيث تقوم فيه المزارع و حقول النخيل و تنتشر على جوانبه المدن و القرى و من اشهر مدنه القطن و سيئون و تريم و شبام
و يعتمد الفلاح في زراعة أرضه على الآبار الارتوازية و مياه الآبار في هذا الوادي قريبة من سطح الأرض للأسباب الطبيعية التي قدمناها و الظاهرة الطبيعية البارزة في التكوين الجبلي لحضرموت تساعدنا على فهم طريقة أخرى للري اكثر من السابقة و هي نظرية السدود و كان آباؤنا القدماء قد سبقونا أليها فاستفادوا من طبيعة بلادهم في تخزين المياه وراء جدران السدود و تركوا لنا آثارا من بقايا السدود التي شيدوها في البقاع و الوديان و يمكن تلخيص نظرية السدود بما يأتي: اتجاه الجبال من الجنوب إلى الشمال ثم انحدارها على شكل قوس يجعل المسافة في هذه النقطة بين الجبال ضيقة إلى حد ما ، و في مثل هذه النقطة الضيقة يمكن أن تشيد السدود و الحواجز المنيعة لحجز مياه السيول ، و تكون لهذه السدود فتحات و أبواب هندسية تفتح وقت الحاجة و تتصل بفتحات السدود قنوات و مجاري تتفرع في بطن الوادي لري الحقول و الأراضي المزروعة
و توجد في بعض الأماكن أحواض طبيعية كبيرة الاتساع تخزن فيها مياه الأمطار تسمى ( القلوت ) و تمكث زمنا طويلا و لكنها لا تلبث أن تجف و تنشف بعملية التبخر ، و قد تتولد فيها يرقات بعض الحشرات الفتاكة كالبعوض . و هذه الأحواض يمكن استغلالها و رفع مياهها بواسطة الآلات الرافعة للمياه آو الشادوف و تحويلها إلى مجار و قنوات تروي بها الأراضي المزروعة . غير أن هذه الأحواض قد توجد في مناطق جبلية صخرية بعيدة عن الأراضي الزراعية ، الآمر الذي يجعل استخدامها ضيق الفائدة . آما ما كان منها قريبا من الأراضي الزراعية فمن الممكن استخدامها إلى درجة تؤدي المنفعة القصوى من الري
لا توجد بحضرموت انهار تستمد مياهها من منابع غزيرة المياه و ذلك للسببين التاليين :
السبب الأول : التكوين الطبيعي للجبال الصخرية و الذي يتعذر معه تجمع المياه في بطون الجبال لصغر حجم المسام في الصخور ، الآمر الذي لا يسمح للمياه أن تتسرب إلى الفجوات الباطنية
السبب الثاني : قلة الأمطار و التي على الرغم منها توجد في بعض الأماكن عيون تتفجر منها المياه الغزيرة التي يستغلها الأهالي في ري مزارعهم و أراضيهم غير أن استغلال هذه المياه لم يصل إلى الدرجة المطلوبة لان كمية المياه متوفرة و الكمية المستهلكة منها قليلة جدا لضيق النطاق الزراعي الذي يقوم به الفلاح في تلك الجهات و يرجع هذا إما إلى قلة الأراضي القابلة للزراعة أو إلى عدم وجود الأموال الكافية لاستغلال اكبر ما يمكن من الأراضي البور . و احسن جهة تستغل مياه العيون هي غيل باوزير بالقرب من المكلا ، حيث تقوم فيه زراعة التبغ و بعض الفواكه كالموز
نهر ميفع : يقع هذا النهر في الحدود الغربية من حضرموت في واد حجر و يطلق عليه سكان هذه المنطقة ( الواد ) و أشار البستاني صاحب دائرة المعارف أن فوند ريد - سائح ألماني – زار هذه المنطقة سنة 1843 ميلادية و ذكر أن اكثر الأراضي محروثة و يوجد نهر صغير قد يكون أحيانا فائضا إلا انه كثيرا ما يجف ، و في سنة 1870ميلادية آتى القسم الغربي من حضرموت القبطان ميلس من الجيش الإنجليزي مع وزير مترنجر السائح الألماني و ذكر انه على مسافة 10 أميال في الداخل و على الأراضي العالية يوجد حجر الانتراسيت و آثار من النحاس ، ثم تكلما عن وادي ميفع (ميفعه) بأنه واقع في أراض كلسية خصبة جدا . و هو جار طوال أيام السنة و يقع في واد حجر و يمتد هذا النهر من المنبع إلى المصب مسافة 25 ميلا و يطلق عليه نهر ميفع كما أن الأرض المحيطة بهذا النهر خصبة غير أنها خالية من الزراعة و تقوم في بعض المناطق من ضفتيه بساتين نخيل و سكان هذا الوادي لا يميلون إلى الزراعة و الاستقرار.
و يعتمد الفلاح في زراعة أرضه على الآبار الارتوازية و مياه الآبار في هذا الوادي قريبة من سطح الأرض للأسباب الطبيعية التي قدمناها و الظاهرة الطبيعية البارزة في التكوين الجبلي لحضرموت تساعدنا على فهم طريقة أخرى للري اكثر من السابقة و هي نظرية السدود و كان آباؤنا القدماء قد سبقونا أليها فاستفادوا من طبيعة بلادهم في تخزين المياه وراء جدران السدود و تركوا لنا آثارا من بقايا السدود التي شيدوها في البقاع و الوديان و يمكن تلخيص نظرية السدود بما يأتي: اتجاه الجبال من الجنوب إلى الشمال ثم انحدارها على شكل قوس يجعل المسافة في هذه النقطة بين الجبال ضيقة إلى حد ما ، و في مثل هذه النقطة الضيقة يمكن أن تشيد السدود و الحواجز المنيعة لحجز مياه السيول ، و تكون لهذه السدود فتحات و أبواب هندسية تفتح وقت الحاجة و تتصل بفتحات السدود قنوات و مجاري تتفرع في بطن الوادي لري الحقول و الأراضي المزروعة
و توجد في بعض الأماكن أحواض طبيعية كبيرة الاتساع تخزن فيها مياه الأمطار تسمى ( القلوت ) و تمكث زمنا طويلا و لكنها لا تلبث أن تجف و تنشف بعملية التبخر ، و قد تتولد فيها يرقات بعض الحشرات الفتاكة كالبعوض . و هذه الأحواض يمكن استغلالها و رفع مياهها بواسطة الآلات الرافعة للمياه آو الشادوف و تحويلها إلى مجار و قنوات تروي بها الأراضي المزروعة . غير أن هذه الأحواض قد توجد في مناطق جبلية صخرية بعيدة عن الأراضي الزراعية ، الآمر الذي يجعل استخدامها ضيق الفائدة . آما ما كان منها قريبا من الأراضي الزراعية فمن الممكن استخدامها إلى درجة تؤدي المنفعة القصوى من الري
لا توجد بحضرموت انهار تستمد مياهها من منابع غزيرة المياه و ذلك للسببين التاليين :
السبب الأول : التكوين الطبيعي للجبال الصخرية و الذي يتعذر معه تجمع المياه في بطون الجبال لصغر حجم المسام في الصخور ، الآمر الذي لا يسمح للمياه أن تتسرب إلى الفجوات الباطنية
السبب الثاني : قلة الأمطار و التي على الرغم منها توجد في بعض الأماكن عيون تتفجر منها المياه الغزيرة التي يستغلها الأهالي في ري مزارعهم و أراضيهم غير أن استغلال هذه المياه لم يصل إلى الدرجة المطلوبة لان كمية المياه متوفرة و الكمية المستهلكة منها قليلة جدا لضيق النطاق الزراعي الذي يقوم به الفلاح في تلك الجهات و يرجع هذا إما إلى قلة الأراضي القابلة للزراعة أو إلى عدم وجود الأموال الكافية لاستغلال اكبر ما يمكن من الأراضي البور . و احسن جهة تستغل مياه العيون هي غيل باوزير بالقرب من المكلا ، حيث تقوم فيه زراعة التبغ و بعض الفواكه كالموز
نهر ميفع : يقع هذا النهر في الحدود الغربية من حضرموت في واد حجر و يطلق عليه سكان هذه المنطقة ( الواد ) و أشار البستاني صاحب دائرة المعارف أن فوند ريد - سائح ألماني – زار هذه المنطقة سنة 1843 ميلادية و ذكر أن اكثر الأراضي محروثة و يوجد نهر صغير قد يكون أحيانا فائضا إلا انه كثيرا ما يجف ، و في سنة 1870ميلادية آتى القسم الغربي من حضرموت القبطان ميلس من الجيش الإنجليزي مع وزير مترنجر السائح الألماني و ذكر انه على مسافة 10 أميال في الداخل و على الأراضي العالية يوجد حجر الانتراسيت و آثار من النحاس ، ثم تكلما عن وادي ميفع (ميفعه) بأنه واقع في أراض كلسية خصبة جدا . و هو جار طوال أيام السنة و يقع في واد حجر و يمتد هذا النهر من المنبع إلى المصب مسافة 25 ميلا و يطلق عليه نهر ميفع كما أن الأرض المحيطة بهذا النهر خصبة غير أنها خالية من الزراعة و تقوم في بعض المناطق من ضفتيه بساتين نخيل و سكان هذا الوادي لا يميلون إلى الزراعة و الاستقرار.