فارس قيدون
29/12/2006, 02:29 AM
القطر الحضرمي كغيره من أقطار العالم الاسلامي تأثر تأثرا بالغا بالخلافات السياسية والمذهبية والعقائدية التى اجتاحت العالم الاسلامي في عصر الدولتين الأموية والعباسية وكانت بذرة هذه المذهبيات يوم أن بعث معاوية بن أبي سفيان قوة الى اليمن وحضرموت لغرض ضرب دعاة العلويين في اليمن ، فعكست هذه الغزوة أثرها على سائر اليمن وحضرموت فتفرق الحضارمة على أثر ذلك الى شيعة وأهل سنة وخوارج حتى تغلب عليهم المذهب الأباضي الخارجي بعد دولة عبد الله بن يحيى الكندي الأباضي عام 129 خـ الموافق 746 م ، وفرض على أهل حضرموت مذهبه و استمر هذا المذهب في حضرموت الى أواسط القرن السابع ، حيث تم القضاء عليه تماما في حضرموت بانتشار المذهب السني الشافعي في الفروع الفقهية ، ومذهب الأشعري السني في العقيدة ، والمنهج الأشعري الذي يتبعه الحضارم منهج أبي حامد الغزالي .
وفي مطلع القرن السابع دخلت حضرموت الطريقة الصوفية التى وضعت صبغتها على الحضارم وتجلت هذه الصبغة في أفكارهم وآدابهم وسلوكهم وتربيتهم ، وعم حضرموت وأسفل اليمن ومهاجر الحضارم في جنوب شرق آسيا ( أندونيسيا - ماليزيا ) وشرق افريقيا ( تنزانيا - كينيا - أوغندا - جزر القمر ) هذا المذهب المؤلف من فقه الشافعية وعقيدة الأشعرية والطريقة الصوفية ومن آثار هذا المذهب تعظيمه للاولياء والصالحين والعلماء وحفظ مكانتهم في حياتهم وبعد مماتهم واعطاء أهل بيت النبي مكانتهم التى حددها لهم مذهب اهل السنة والجماعة ، وقررها الامام الشافعي في مذهبه من وجوب المحبة لهم وتقديمهم في الامامة وعدم مكافئتهم في النكاح فهذا المذهب ساد في حضرموت من مطلع القرن السابع الهجري ، و ليس في حضرموت مذهب آخر لا في العقيدة ولا في الفروع غير مذهب أهل السنة والجماعة. وكان المذهب الشافعي المذهب السائد وهو مصدر التشريع والقضاء وكانت جميع المحاكم والنظم بالسوق والبلدية تأخذ أحكامها من هذا المذهب ، ولا يجوز للقاضي أو غيره الخروج على المذهب الشافعي والانتقال الى مذهب فقهي آخر مطلقا ، الا في عهد السلطان صالح ابن غالب القعيطي حيث أدخل على النظام التشريع والقضاء مسائل مختارة من المذاهب الفقهية الأخرى ، رأى أن المصلحة تقتضيها ، وبقي الأمر على ذلك الى عام 1392 هـ 1972م حيث أسقط النظام الشيوعي في عدن التشريعات الاسلامية كافة واستبدل بها النظام الشيوعي.
منقول
وفي مطلع القرن السابع دخلت حضرموت الطريقة الصوفية التى وضعت صبغتها على الحضارم وتجلت هذه الصبغة في أفكارهم وآدابهم وسلوكهم وتربيتهم ، وعم حضرموت وأسفل اليمن ومهاجر الحضارم في جنوب شرق آسيا ( أندونيسيا - ماليزيا ) وشرق افريقيا ( تنزانيا - كينيا - أوغندا - جزر القمر ) هذا المذهب المؤلف من فقه الشافعية وعقيدة الأشعرية والطريقة الصوفية ومن آثار هذا المذهب تعظيمه للاولياء والصالحين والعلماء وحفظ مكانتهم في حياتهم وبعد مماتهم واعطاء أهل بيت النبي مكانتهم التى حددها لهم مذهب اهل السنة والجماعة ، وقررها الامام الشافعي في مذهبه من وجوب المحبة لهم وتقديمهم في الامامة وعدم مكافئتهم في النكاح فهذا المذهب ساد في حضرموت من مطلع القرن السابع الهجري ، و ليس في حضرموت مذهب آخر لا في العقيدة ولا في الفروع غير مذهب أهل السنة والجماعة. وكان المذهب الشافعي المذهب السائد وهو مصدر التشريع والقضاء وكانت جميع المحاكم والنظم بالسوق والبلدية تأخذ أحكامها من هذا المذهب ، ولا يجوز للقاضي أو غيره الخروج على المذهب الشافعي والانتقال الى مذهب فقهي آخر مطلقا ، الا في عهد السلطان صالح ابن غالب القعيطي حيث أدخل على النظام التشريع والقضاء مسائل مختارة من المذاهب الفقهية الأخرى ، رأى أن المصلحة تقتضيها ، وبقي الأمر على ذلك الى عام 1392 هـ 1972م حيث أسقط النظام الشيوعي في عدن التشريعات الاسلامية كافة واستبدل بها النظام الشيوعي.
منقول