الطير المسافر
11/01/2007, 01:19 AM
كتب/ المحرر الشعبي
كنا نتوقع أن مرحلة الشجب والاستنكار العربي هي أدنى درجات الفعل السياسي وفي مرحلة توصيف الموت السريري!! لكن الحوادث المستجدة أوقعت الوطن العربي تحت الاحتلال المباشر والاستعمار بصورته الهمجية وتراءت مرة أخرى "صورة هولاكو" البشعة على الأرض العربية.
ومنطق المعادلة السياسية والاقتصادية يقتضي البحث عن إجابة سؤال بسيط يحمل دلالات أعمق في نتائجه.من المسئول عن احتلال الأمريكان للعراق واحتلال أثيوبيا للصومال وحصار الشعب الفلسطيني ودفعه للاقتتال الداخلي والخطر القادم في السودان وكذا سلسلة الفجائع العربية؟ ويمكن زيادة المعنى إيضاحاً لو سألنا السؤال التالي: هل القرارات الأمريكية تعمل بمفردها دون موافقة عربية وعلى وجه الخصوص الدول العربية ذات التأثير الاقتصادي والسياسي والديني.وهل تستطيع الولايات المتحدة احتلال بلد عربي وشنق رئيسه وحصار آخر دون موافقة هذه الأنظمة؟
إن التروي قبل الإجابة يفصح بوضوح عن موافقة عربية مسبقة وأن هناك أوراقاً عربية ضاغطة لا تستطيع الولايات المتحدة تجاهلها كورقة النفط ومصالحها الاستراتيجية في الوطن العربي!
وعلى سبيل المثال فإن الحكومات العربية وخصوصاً المقتدرة مالياً منها تستطيع تمويل الحكومة الفلسطينية بدلاً من صفقات الأسلحة بمليارات الدولارات وخسائر البورصات العالمية والإنفاق الباذخ في الملذات في الوقت الذي يتضور المقاومون جوعاً أمام الاحتلال اليهودي والأمريكي.وهو نفس الحال الذي يجري اليوم في الصومال فإن ذات الدول العربية الغنية والفاعلة تجاهلت كل المحاولات اليمنية لمساعدة الصومال في محنته وذهبت بعيداً في تقديم الدعم المالي للاحتلال الأثيوبي وبالطبع بقرار أمريكي!!
إذن فإن المحتل الأجنبي لا يستطيع التهام الجغرافيا والثروة والهوية العربية الإسلامية دون أن يتلقى الموافقة أو على الأقل غض الطرف عمّا ينوي فعله في أمتنا.
هل أراد العرب معاقبة صدام حسين في العراق بالموافقة على احتلال البوابة الشرقية للوطن العربي؟إذن من عاقب من؟ صدام حسين خلُد يوم شنقه كشهيد ومقاوم عنيد لاحتلال أرضه، وبقي الاحتلال والهوان لكل زعماء العرب وشعوبهم المغلوبة على أمرها.
إن الأنظمة العربية تمارس أبشع صورة للتعامل مع شعوبها.. فهي تعلن رفضها إعلامياً للاحتلال وسياسة الولايات المتحدة وتقوم من تحت الطاولة "بخطاب تحريضي" عبر وسائل إعلام ممولة من الأنظمة ضد السياسات الأمريكية لخلق صراع مع جيل يعشق الكرامة لكنه لا يُدرك الخداع الرسمي العربي في الوقت الذي تقوم الأنظمة بدور الشرطي والجلاد ضد شعوبها خدمة للمحتلين وتعطي في الغرف المغلقة ما لم تحلم به السياسة الأمريكية.وخلافاً لهذه المعطيات فإن الأنظمة العربية لا تستطيع أن تقنعنا لماذا عجزت عن الدفاع عن شعوبها وأوطانها بل حتى عن تنفيذ التزاماتها المعلنة تجاه القضايا العربية ومنها مساعدة الشعب الفلسطيني!!
وليس المطلوب أن تدخل الشعوب في صراع عنيف مع أنظمتها أو أن تتمترس بشكل طائفي أو عرقي ضد بعضها فذلك جوهر السياسة الأمريكية في الوطن العربي أن يتحول الصراع في فلسطين بين حماس وفتح وفي العراق بين السنة والشيعة أبناء ذات البلد وفي السودان بين قبائلها وأعراقها المختلفة وهكذا سائر البلدان العربية، من المفيد أن تقوم حركات التغيير في الوطن العربي وفق رؤية منهجية بتوعية الشعوب العربية بالتدليس والتسطيح اللذين تمارسهما معظم الأنظمة العربية ضد شعوبها ودفعها باتجاه معارك هامشية تستنفد فيها طاقاتها ومقدراتها وبالضرورة تصاب بالانهاك في معارك خاسرة تكتشف بعد فوات الأوان.
كنا نتوقع أن مرحلة الشجب والاستنكار العربي هي أدنى درجات الفعل السياسي وفي مرحلة توصيف الموت السريري!! لكن الحوادث المستجدة أوقعت الوطن العربي تحت الاحتلال المباشر والاستعمار بصورته الهمجية وتراءت مرة أخرى "صورة هولاكو" البشعة على الأرض العربية.
ومنطق المعادلة السياسية والاقتصادية يقتضي البحث عن إجابة سؤال بسيط يحمل دلالات أعمق في نتائجه.من المسئول عن احتلال الأمريكان للعراق واحتلال أثيوبيا للصومال وحصار الشعب الفلسطيني ودفعه للاقتتال الداخلي والخطر القادم في السودان وكذا سلسلة الفجائع العربية؟ ويمكن زيادة المعنى إيضاحاً لو سألنا السؤال التالي: هل القرارات الأمريكية تعمل بمفردها دون موافقة عربية وعلى وجه الخصوص الدول العربية ذات التأثير الاقتصادي والسياسي والديني.وهل تستطيع الولايات المتحدة احتلال بلد عربي وشنق رئيسه وحصار آخر دون موافقة هذه الأنظمة؟
إن التروي قبل الإجابة يفصح بوضوح عن موافقة عربية مسبقة وأن هناك أوراقاً عربية ضاغطة لا تستطيع الولايات المتحدة تجاهلها كورقة النفط ومصالحها الاستراتيجية في الوطن العربي!
وعلى سبيل المثال فإن الحكومات العربية وخصوصاً المقتدرة مالياً منها تستطيع تمويل الحكومة الفلسطينية بدلاً من صفقات الأسلحة بمليارات الدولارات وخسائر البورصات العالمية والإنفاق الباذخ في الملذات في الوقت الذي يتضور المقاومون جوعاً أمام الاحتلال اليهودي والأمريكي.وهو نفس الحال الذي يجري اليوم في الصومال فإن ذات الدول العربية الغنية والفاعلة تجاهلت كل المحاولات اليمنية لمساعدة الصومال في محنته وذهبت بعيداً في تقديم الدعم المالي للاحتلال الأثيوبي وبالطبع بقرار أمريكي!!
إذن فإن المحتل الأجنبي لا يستطيع التهام الجغرافيا والثروة والهوية العربية الإسلامية دون أن يتلقى الموافقة أو على الأقل غض الطرف عمّا ينوي فعله في أمتنا.
هل أراد العرب معاقبة صدام حسين في العراق بالموافقة على احتلال البوابة الشرقية للوطن العربي؟إذن من عاقب من؟ صدام حسين خلُد يوم شنقه كشهيد ومقاوم عنيد لاحتلال أرضه، وبقي الاحتلال والهوان لكل زعماء العرب وشعوبهم المغلوبة على أمرها.
إن الأنظمة العربية تمارس أبشع صورة للتعامل مع شعوبها.. فهي تعلن رفضها إعلامياً للاحتلال وسياسة الولايات المتحدة وتقوم من تحت الطاولة "بخطاب تحريضي" عبر وسائل إعلام ممولة من الأنظمة ضد السياسات الأمريكية لخلق صراع مع جيل يعشق الكرامة لكنه لا يُدرك الخداع الرسمي العربي في الوقت الذي تقوم الأنظمة بدور الشرطي والجلاد ضد شعوبها خدمة للمحتلين وتعطي في الغرف المغلقة ما لم تحلم به السياسة الأمريكية.وخلافاً لهذه المعطيات فإن الأنظمة العربية لا تستطيع أن تقنعنا لماذا عجزت عن الدفاع عن شعوبها وأوطانها بل حتى عن تنفيذ التزاماتها المعلنة تجاه القضايا العربية ومنها مساعدة الشعب الفلسطيني!!
وليس المطلوب أن تدخل الشعوب في صراع عنيف مع أنظمتها أو أن تتمترس بشكل طائفي أو عرقي ضد بعضها فذلك جوهر السياسة الأمريكية في الوطن العربي أن يتحول الصراع في فلسطين بين حماس وفتح وفي العراق بين السنة والشيعة أبناء ذات البلد وفي السودان بين قبائلها وأعراقها المختلفة وهكذا سائر البلدان العربية، من المفيد أن تقوم حركات التغيير في الوطن العربي وفق رؤية منهجية بتوعية الشعوب العربية بالتدليس والتسطيح اللذين تمارسهما معظم الأنظمة العربية ضد شعوبها ودفعها باتجاه معارك هامشية تستنفد فيها طاقاتها ومقدراتها وبالضرورة تصاب بالانهاك في معارك خاسرة تكتشف بعد فوات الأوان.