المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التاريخ (تعريفه .. تفسيره .. واهمية دراسته)


فريال
30/01/2007, 04:31 PM
تعريف التاريخ
التاريخ هو دراسة وتحليل الأحداث الماضية. مجال صغير من "الحقائق" التاريخية يمكن في الواقع تأكيده. معظم الدارسون الذين يدرسون الأحداث التاريخية اي المؤرخون يعون ان أبعاد الحاضر تلون تفسير الأحداث الماضية وتؤثر فيها. ولذلك فإن تفسير الأحداث الماضية يتكرر تغيره مع مرور الوقت. التفسيرات والتحليلات مبنية على مصادر مستندات ومصادر أنتجت خلال أو بعد الأحداث التاريخية المعنية بفترة قصيرة؛ وهي تعتبر عادة الأكثر قيمة وأهمية.
التاريخ القديم :
هو فرع من فروع علم التاريخ ويقصد به فترة ما قبل الإسلام , ويقوم على أساس المكتشفات الآثرية من نقوش وأختام ومباني قديمة . وقد أهتم علماء الغرب بدراسة التاريخ القديم للعرب وجمعوا العديد من النقوش والمخلفات الآثرية من جزيرة العرب وأطرافها .
ويعد المستشرق الدنمركي ( كرستنس فون هافن ) ـ أستاذ اللغات السامية في جامعة غوتنجن الألمانية ـ أول من وجه الأنظار إلى الكشف عن عاديات بلاد العرب الجنوبية , إذ أقنع ملك الدنمرك سنة 1756م بتكوين بعثة علمية تطوع هو للاشتراك فيها .
أيقضت هذه الرحلة فضول المستشرقين والرحالة , فتتالت البعثات الأثرية إلى اليمن وشمال الجزيرة العربية . ولقد أهتمت الجامعات السعودية مؤخرا بهذا العلم , فقامت جامعة الملك سعود بعدد من الأكتشافات الأثرية في منطقة الفاو عاصمة دولة كندة على يد الدكتور عبد الرحمن الأنصاري . كما ناقشة جامعة أم القرى مؤخرا رسالة ماجستير مقدمة من
الطالب مروان بن غازي شعيب تحت موضوع دولة كندة نشأتها وتطورها وعلاقاتها داخل شبة الجزيرة العربية وخارها دراسة تاريخية وحضارية . ولقد القت الرسالة الضوء على حقبة تاريخية مهمة من تاريخ الجزيرة العربية .
التاريخ الأسلامي
يمتد التاريخ الإسلامي على فترة زمنية طويلة تغطي معظم العصور الوسيطة على مساحة جغرافية واسعة تمتد من حدود الصين في آسيا إلى غرب آسيا و شمال افريقيا وصولا إلى الأندلس . و يمكن اعتبار التاريخ الإسلامي يمتد منذ بداية الدعوة الإسلامية بعد نزول الوحي على النبى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ثم تأسيس دولة المدينة المنورة إلى نهاية الإمبراطورية العثمانية التي تعتبر آخر الإمبراطوريات التي كانت تحكم باسم الإسلام و تمتد على رقعة جغرافية واسعة . منذ البداية تميز الإسلام بانه أكثر من دين ينظم العلاقة بين الإله كخالق و بين الإنسان كمخلوق كما تفعل معظم الأديان الأخرى , فقد قام رسول الإسلام محمد بن عبد الله منذ البداية وفق التعاليم التي كانت ترده عن طريق الوحي بتأسيس المسلمين بشكل جماعة برزت منذ أيام الإضطهاد المكي لتتطور إلى مجتمع و ما يشابه الدولة في المدينة المنورة . و هناك في المدينة تتابع نزول الوحي منظما علاقات الأفراد المسلمين ( مهاجرين و أنصار ) بين بعضهم ومع أفراد الأديان الأخرى ( اليهود في المدينة ), و كل هذا يجعل من الإسلام دينا جماعيا بامتياز حتى أن عباداته بمجملها تقوم على فكرة الجماعة و التضامن في المجتمع , إضافة الى تحديد علاقة الإنسان مع الخالق و الطبيعة , مما يجعله دينا ذو جانبين : روحي ديني , و اجتماعي سياسي .

تفسير التاريخ

اعتنى فلاسفة الغرب في مطلع النهضة الحديثة بتفسير التاريخ استجابة لمسلمة مفادها : أن التاريخ يتغير وفق قواعد دقيقة وحين نفهم هذه القواعد نستطيع بشكل أو بآخر أن نسير التاريخ بدلا من أن نسير فيه .
وحظيت التفسيرات المتباينة للتاريخ باستجابات متباينة أيضا من القوى الحاكمة في الغرب عانى العالم وما زال يعاني جراء الحماس للسير وفقها بالرغم من أن واحدة منها لم تستطع أن تثبت أمام التجريب على الواقع أو التطبيق على الماضي
ولن أكون مجازفا إذا قلت إن ما يعانيه العالم الإسلامي اليوم من ويلات الغرب ما هو إلا ثمرة فاسدة من ثمار السير وراء نظرية صراع الطبقات لكارل ماركس أو نظرية السوبرمان لنيتشة أو نظرية الانتقاء لدارون أو غيرها من النظريات التي لا يمكن لصانع سياسة غربي إلآ أن يكون متمدرسا في إحداها .
ثم ماذا عنا نحن المسلمين ؟ أليس لدينا تفسير للتاريخ نستطيع من خلاله على أقل تقدير أن نفهم من خلاله واقعنا أو ندرأ به عن أنفسنا ؟
بلى لدينا تفسير للتاريخ وليس هو نظرية كما هو الحال عند الغرب بل حقيقة مسلمة ولكنها وللأسف غائبة أو مغيبة عن أذهاننا , ومن أظهر خصائصها أن المخاطب بها ليس القادة والحكام وصناع السياسات الدولية ألذين يتوجه الخطاب إليهم في النظريات الغربية بل المخاطب بها الإنسان أيا كان محله , وأيا كان جنسه , إن الإنسان باعتباره عبدا لله سبحانه وتعالى اختيارا أو اضطرارا مسئول في نظر الإسلام عما يصيب الأمة من نعم أو ما يجري عليها من ويلات .
فخلق الإنسان في هذه الأرض لحكمة الابتلاء الذي كتبه الله تعالى على كل إنسان مسلما كان أو كافرا وحتى يكون المرء أهلا لما هو بصدده خلق الله له الحواس المدركة , يقول تعالى : ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ) هذا على مستوى الفرد أما الجماعات فإن الله تعالى يخبر أن الفسق وتجاوز الحد في الطغيان هما السبب فيما حل بالأمم من دمار , ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) كما أن الإيمان والتقوى هما سبب ما ينعم به الله تعالى على الشعوب من بركة وأمن ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ) ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لايشركون بي شيئا ) .
وكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مضيئتان بما يدعم هذه الحقيقة الكونية التي لا يزيدنا تطبيقها على التاريخ المكتوب قديمه وحديثه إلآ إيمانا وتسليما .
ونتيجة ذلك يتحمل الفرد مسئولية كبيرة عما يحل بالمجتمع الذي يعيش فيه من خير أو شر والمجتمع مسئول أيضا عما يقع على أفراده .
وأقول : إن هذه الحقيقة غائبة أو مغيبة عنا لأننا نجد أن الطرح الإصلاحي في العالم الإسلامي وعلى جميع المستويات سواء منها الدينية أم الليبرالية لا يضع هذه الحقيقة في اعتباره بل يلقون المسئولية بكاملها عن كل ما يصيب الأمة من ويلات على عدد قليل وهم القادة الذين هم في الأصل جزء من الابتلاء الذي يصيب الله به الأمم كالمطر والقحط سواء بسواء .
إن الشعوب ما لم تدرك أن إقبالها على تمحيض الاستعباد لله تعالى هو مجلبة الخير لها في الدنيا و سبب نجاتها في الآخرة كما تقتضيه حقيقة الابتلاء فلن تنعم البشرية أبدا بالراحة من تقلبات التاريخ التي سعى منظروا الغرب إلى إيقافها .
كما أن المفكرين في العالم الإسلامي ما لم يوجهوا المجتمعات إلى الوعي بهذه الحقيقة فلن يكون الانصلاح نتيجة ما يطالبون به من إصلاح

فريال
30/01/2007, 04:33 PM
أهمية دراسة التاريخ

لما كان التاريخ مرآة الأمم ، يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها ، وتستلهم من خلاله مستقبلها، كان من الأهمية بمكان الاهتمام به، والحفاظ عليه، ونقله إلى الأجيال نقلاً صحيحاً، بحيث يكون نبراساً وهادياً لهم في حاضرهم ومستقبلهم . فالشعوب التي لا تاريخ لها لا وجود لها، إذ به قوام الأمم ، تحيى بوجوده وتموت بانعدامه .

ونظراً لأهمية التاريخ في حياة الأمم، فقد لجأ أعداء هذه الأمة - فيما لجؤوا إليه- إلى تاريخ هذه الأمة، لتفريق جمعها، وتشتيت أمرها، وتهوين شأنها، فأدخلوا فيه ما أفسد كثيراً من الحقائق، وقلب كثيراً من الوقائع، وأقاموا تاريخاً يوافق أغراضهم، ويخدم مآربهم، ويحقق ما يصبون إليه.

وهذا المقال سيكون بمثابة مدخل بسيط لهذا الموضوع نقصر القول فيه على بيان أهمية التاريخ في حياة الأمم عموماً وحياة المسلمين خصوصاً فنقول :

1- التاريخ يعين على معرفة المتعاصرين من الناس، ويسهم في تحديد الصواب من الخطأ حال تشابه الأسماء والاشتراك فيها.

2- التاريخ الموثق يُمكِّن من معرفة حقائق الأحداث والوقائع ومدى صدقها ، كما حصل في كتاب أشاعه اليهود أن النبي صلى الله عليه وسلم أسقط فيه الجزية عن أهل خيبر، وفيه شهادة معاوية و سعد بن معاذ ، وعند التحقيق والتدقيق يتبين لنا أن معاوية أسلم بعد الفتح، و سعد قد مات يوم بني قريظة، قبل خيبر بسنتين، وبهذا نعلم عدم مصداقية هذا الخبر.

3- التاريخ يعين على معرفة تاريخ الرواة، من جهة وقت الطلب واللقاء، والرحلة في طلب العلم، والاختلاط والتغير، وسنة الوفاة، وحال الراوي من جهة الصدق والعدالة.

4- التاريخ له أهمية في معرفة الناسخ والمنسوخ، إذ عن طريقه، ومن خلاله يعلم الخبر المتقدم من المتأخر.

5- التاريخ تُعرف به الأحداث والوقائع وتاريخ وقوعها، وما صاحبها من تغيرات ومجريات.

6- التاريخ يعين على معرفة حال الأمم والشعوب، من حيث القوة والضعف، والعلم والجهل، والنشاط والركود، ونحو ذلك من صفات الأمم وأحوالها.

7- التاريخ الإسلامي صورة حية للواقع الذي طُبق فيه الإسلام، وبمعرفته نقف على الجوانب المشرقة في تاريخنا فنقتفي أثرها، ونقف أيضاً على الجوانب السلبية فيه فنحاول تجنبها والابتعاد عنها.

8- التاريخ فيه عظات وعبر، وآيات ودلائل، قال تعالى: { قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين } (الأنعام:11).

9- التاريخ فيه استلهام للمستقبل على ضوء السنن الربانية الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل ولا تحابي أحدا.

10- التاريخ فيه شحذ للهمم، وبعث للروح من جديد، وتنافس في الخير والصلاح والعطاء.

11- التاريخ يبرز القدوات الصالحة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، وتركت صفحات بيضاء ناصعة، لا تُنسى على مر الأيام والسنين.

12- ومن أهم ما تفيده دراسة التاريخ معرفة أخطاء السابقين، والحذر من المزالق التي تم الوقوع فيها عبر التاريخ، أخذاً بالهدي النبوي فيما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) متفق عليه.

تلك هي أبرز الجوانب التي تبين أهمية التاريخ ودراسته،

سائلين الله التوفيق والسداد.

وللامانه منقول

حبيب الوادي
13/02/2007, 07:58 PM
يعطيك العافية وخيتي فريال

التاريخ مفيد للأجيال الصاعدة

فارس قيدون
22/03/2007, 04:18 PM
مشكوره فريال على النقل المفيد

بن عيسى
22/03/2007, 05:13 PM
يعطيش العافيه استاذه فريال

نقل موفق ومفيد جدآ

لا عدمنا ابداعاتك سيدتي

فريال
21/06/2007, 06:40 PM
حبيب الوادي + فارس قيدون + حسين احمد عيسى

شاكره جدآ مروركم العطر

الله لايحرمني اياكم == آمين

ملكة بقلبها
08/09/2007, 06:12 PM
انا مافي داعي توصيني عليه دخلت الادبي عشان التاريخ

فريال
18/03/2010, 07:45 PM
التاريخ ماشي كماه ونرجعله خصوصآ في عاداتنا وتقاليدنا لاننا لو تهنا وغرتنا حياة الموضه والتطوير
نلاقي كلمة الشيبان توجهنا وترجعنا وتحمينا من غلطات الزمان ومغرياته

نورتي متصفحي ملوكه
لشششششش دنيتي