فارس قيدون
04/03/2007, 01:56 PM
للشاعر : احمد شوقي
قُــم للمعـلـمِ وفّــهِ التبجـيـلا كـاد المعلـمُ ان يكـونَ رســولا
أعَلِمتَ أشرفَ او أجـل مـن الـذي يبنـي ويُنشـئُ أنفـسـاً وعـقـولا
سُبحـانـكَ اللهم خـيـرَ مـعـلـمٍ علّمـتِ بالقلـمِ القـرونَ الاولــى
أخرجتَ هـذا العقـل مـن ظُلُماتـهِ وهَديتـهُ النـورَ المبـيـنَ سبـيـلا
و طبعتـه بـيـدِ المعـلـمِ تــارة صـدئ الحديـدُ وتـارةً مصـقـولا
أرسلتَ بالتـوراةِ موسـى مُرشـداً وابـن البتـول فعـلّـم الإنجـيـلا
علّمـتَ يونانـاً ومـصـرً فزالـتـا عن كـل شمـس مـا تريـدُ أُفـولا
واليـومَ أصبَحَتـا بحـالِ طفـولـةٍ فـي العـلـمِ تلتَمِسـانِـهِ تَطفـيـلا
من مشرق الارض الشموسُ تظاهرت مـا بـال مغربهـا عليـه أُديــلا
يـا أرضُ مـذ فقـد المُعلـمُ نفسُـهُ بين الشُموس وبيـن شرقِـكِ حيـلا
ذهب الذيـن حَمَـوا حقيقـة علمِهِـم واستعذبـوا فيهـا العـذابِ وبـيـلا
فـي عالـمِ صَحِـبَ الحيـاة مُقيّـداً بالفـردِ مخزومـاً بــه مغـلـولا
صرعتهُ دنيا المستبـدّ كمـا هَـوَت من ضربة الشمسِ الرؤوسُ ذهـولا
سقراط أعطىَ الكـأسَ وهـي منيـة شَفَتـيْ مُحِـب يَشتَهـي التَقبـيـلا
عَرَضوا الحياةَ عليـه وهـي غَبـاوةٌ فأبـى وآثـرَ أن يـمـوتَ نبـيـلا
إن الشجاعـةَ فـي القلـوبِ كثيـرةٌ و وجـدتُ شُجعـانَ العقـولِ قليـلا
إن الـذي خَلَـقَ الحقيقـةَ علقـمـاً لم يُخل مـن أهـلِ الحقيقـةِ جيـلا
و لربمـا قتـلَ الغـرامُ رجالَـهـا قُتِـلَ الغـرامُ كـم إستَبَـاح قتـيـلا
وإذا المعلمُ لـم يكـن عـدلاً مشـى روحُ العدالةِ فـي الشبـابِ ضئيـلا
وإذا المعلـمُ سـاء لحـظَ بصـيـرةٍ جاءَت علـى يـدهِ البصائـرِ حـولا
واذا أتى الإرشاد من سبـبِ الهـوى ومـن الغـرورِ فسَمـهِ التضلـيـلا
واذا أصيـب القـوم فـي أخلاقِهـم فأقـم عليـهـم مأتـمـاً وعـويـلا
وإذا النسـاءُ نشـأن فــي أُمّـيّـةٍ رَضَـعَ الرجـالُ جهالـةً وخمـولا
ليس اليتيمُ مـن إنتهـى أبـواه مـن هــمِّ الحـيـاةِ وخلّـفـاهُ ذلـيـلا
فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـةِ مِنهُمـا وبِحُسـنِ تربيـةِ الـزمـان بـديـلا
إن اليتيـم هـو الـذي تلقـى لــه أمـاً تخـلّـت او ابــاً مشـغـولا
إن المقصّر قد يَحـولُ ولـن تـرى لجهالـة الطبـعَ الغـبـيّ مَحـيـلا
فلرُبّ قـولٌ فـي الرجـالِ سَمِعْتُـمُ ثـمّ إنقضـى فكأنـهُ مــا قـيـلا
تحياتي
قُــم للمعـلـمِ وفّــهِ التبجـيـلا كـاد المعلـمُ ان يكـونَ رســولا
أعَلِمتَ أشرفَ او أجـل مـن الـذي يبنـي ويُنشـئُ أنفـسـاً وعـقـولا
سُبحـانـكَ اللهم خـيـرَ مـعـلـمٍ علّمـتِ بالقلـمِ القـرونَ الاولــى
أخرجتَ هـذا العقـل مـن ظُلُماتـهِ وهَديتـهُ النـورَ المبـيـنَ سبـيـلا
و طبعتـه بـيـدِ المعـلـمِ تــارة صـدئ الحديـدُ وتـارةً مصـقـولا
أرسلتَ بالتـوراةِ موسـى مُرشـداً وابـن البتـول فعـلّـم الإنجـيـلا
علّمـتَ يونانـاً ومـصـرً فزالـتـا عن كـل شمـس مـا تريـدُ أُفـولا
واليـومَ أصبَحَتـا بحـالِ طفـولـةٍ فـي العـلـمِ تلتَمِسـانِـهِ تَطفـيـلا
من مشرق الارض الشموسُ تظاهرت مـا بـال مغربهـا عليـه أُديــلا
يـا أرضُ مـذ فقـد المُعلـمُ نفسُـهُ بين الشُموس وبيـن شرقِـكِ حيـلا
ذهب الذيـن حَمَـوا حقيقـة علمِهِـم واستعذبـوا فيهـا العـذابِ وبـيـلا
فـي عالـمِ صَحِـبَ الحيـاة مُقيّـداً بالفـردِ مخزومـاً بــه مغـلـولا
صرعتهُ دنيا المستبـدّ كمـا هَـوَت من ضربة الشمسِ الرؤوسُ ذهـولا
سقراط أعطىَ الكـأسَ وهـي منيـة شَفَتـيْ مُحِـب يَشتَهـي التَقبـيـلا
عَرَضوا الحياةَ عليـه وهـي غَبـاوةٌ فأبـى وآثـرَ أن يـمـوتَ نبـيـلا
إن الشجاعـةَ فـي القلـوبِ كثيـرةٌ و وجـدتُ شُجعـانَ العقـولِ قليـلا
إن الـذي خَلَـقَ الحقيقـةَ علقـمـاً لم يُخل مـن أهـلِ الحقيقـةِ جيـلا
و لربمـا قتـلَ الغـرامُ رجالَـهـا قُتِـلَ الغـرامُ كـم إستَبَـاح قتـيـلا
وإذا المعلمُ لـم يكـن عـدلاً مشـى روحُ العدالةِ فـي الشبـابِ ضئيـلا
وإذا المعلـمُ سـاء لحـظَ بصـيـرةٍ جاءَت علـى يـدهِ البصائـرِ حـولا
واذا أتى الإرشاد من سبـبِ الهـوى ومـن الغـرورِ فسَمـهِ التضلـيـلا
واذا أصيـب القـوم فـي أخلاقِهـم فأقـم عليـهـم مأتـمـاً وعـويـلا
وإذا النسـاءُ نشـأن فــي أُمّـيّـةٍ رَضَـعَ الرجـالُ جهالـةً وخمـولا
ليس اليتيمُ مـن إنتهـى أبـواه مـن هــمِّ الحـيـاةِ وخلّـفـاهُ ذلـيـلا
فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـةِ مِنهُمـا وبِحُسـنِ تربيـةِ الـزمـان بـديـلا
إن اليتيـم هـو الـذي تلقـى لــه أمـاً تخـلّـت او ابــاً مشـغـولا
إن المقصّر قد يَحـولُ ولـن تـرى لجهالـة الطبـعَ الغـبـيّ مَحـيـلا
فلرُبّ قـولٌ فـي الرجـالِ سَمِعْتُـمُ ثـمّ إنقضـى فكأنـهُ مــا قـيـلا
تحياتي